الفيض الكاشاني

125

كلمات مكنونة من علوم أهل الحكمة والمعرفة

في فضلنا ما شئتم ، وعنه عليه السلام ان الصورة الانسانية أكبر حجة اللّه على خلقه ، وهي الكتاب الذي كتبه بيده ، وهي الهيكل الذي بناه بحكمة ، وهي مجموع صور العالمين وهي المختصر من العلوم في اللوح المحفوظ ، وهي الشاهد على كل غالب ، وهي الحجة على كل جاحد ، وهي الطريق المستقيم إلى كل خير ، وهي الصراط الممدود بين الجنة والنار وفي الحديث النبوي المشهور ان اللّه خلق آدم على صورته « 1 » وفي رواية على صورة الرحمن قيل : يعنى خلقه على صفته حيا عالما مريدا قادرا سميعا بصيرا متكلما ، ولما كان الحقيقة تظهر في الخارج بالصورة ، اطلق الصورة على الأسماء والصفات مجازا لان الحق سبحانه ، بها يظهر في الخارج هذا باعتبار أهل الظاهر واما عند المحققين فالصورة عبارة عما لا يعقل من الحقايق المجردة الغيبية ولا تظهر الابها ، والصورة الإلهية هو الوجود المتعين بساير التعينات التي بها يكون مصدر الجميع الافعال الكمالية والآثار الفعلية سوال اگر سايلى گويد اطلاق صورت بر « اللّه » تعالى چگونه توانكرد جواب گوئيم بقول أهل ظاهر بمجاز باشد نه بحقيقت كه نزد ايشان اطلاق اسم صورت بر محسوسات حقيقت باشد ، وبر معقولات مجاز اما نزد اين طايفه چون عالم بجميع اجزائه الروحانية والجسمانية والجوهرية والعرضية صورت حضرت إلهية است تفصيلا ، وانسان كامل صورت اوست جمعا پس اضافه صورت بحق حقيقت بود ، وبما سواي أو مجاز إذ لا وجود عندهم للسوى كما قال قائلهم :

--> ( 1 ) - روى الصدوق رحمه اللّه في عيون الأخبار عن أبي الحسن الرضا عليه السلام تفسير الطيفا لهذا الحديث فليراجع .